الجاحظ

205

البرصان والعرجان والعميان والحولان

لا يمسك الحبل حقواها إذا انتطقت وفي الذّنابي وفي العرقوب تحديد [ 1 ] أعوذ باللَّه من ساق بها عوج كأنّها من حديد القين سفّود [ 2 ] وأنشدني لأعرابيّ : ليست من العوج العملَّجات [ 3 ] كأنّ رجليها كراعا شاة [ 4 ] في قدم عوجاء كالمسحاة [ 5 ] . ومن العرجان : أبو الفوارس الباهلي كان رسول ابن هبيرة [ 6 ] إلى

--> [ 1 ] الأبيات بدون نسبة في عيون الأخبار 4 : 33 . الحقو ، بالفتح ويكسر : الكشح ، وهو الخصر ، انتطقت : شدت وسطها بالمنطقة . وأراد بالذنابي ها هنا العجز وما برز من عظمها . وأصل الذنابي لذنب الطائر . التحديد : الدقة . [ 2 ] القين : الحداد . وفي عيون الأخبار : " من ساق لها حنب . والحنب ، بفتح الحاء والنون ، اعوجاج الساق " . [ 3 ] العوج : جمع أعوج وعوجاء . والعملجة : المعوجة الساقين ، ينفي عنها أن تكون كذلك . [ 4 ] الكراع ، بالضم ، هو من البقر والغنم : مستدقّ الساق ، يذكر ويؤنث . [ 5 ] المسحاة ، بالكسر : المجرفة من الحديد يسحى بها الطين عن وجه الأرض . [ 6 ] هو يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن بغيض بن مالك ، ينتمي إلى بني فزارة بن ذبيان ، الجمهرة 255 ولي العراقين لمروان بن محمد خمس سنين . وكان له شأن في مقاومة جيوش أبي مسلم وقائده قحطبة وابنه الحسن بن قحطبة ، ولما ولي أبو العباس السفاح أرسل أخاه المنصور لمحاربته فلم يزل محاصرا له بواسط حتى افتتحها صلحا سنة 132 ثم قتل المنصور يزيد بن عمر وابنه داود . المعارف 161 - 162 ، 179 . قال ابن قتيبة وكان شريفا ، يقسّم على زوّاره في كلّ شهر خمسمائة ألف ، ويعشّي كلّ ليلة من شهر رمضان . وكان جميل المرآة عظيم الخطر وأمه سندية .